سيرة الأسقف المؤسس للمرحلة الحديثة
يُفرد الأرشيف هنا مساحة للسيرة الشخصية والكنسية للأنبا أغابيوس لفهم الدور الذي أداه في تأسيس الإيبارشية وقيادتها خلال المرحلة المعاصرة.
النشأة والأسرة
وُلد نيافته باسم «ميشيل نصيف عبدالله» في الزقازيق بمحافظة الشرقية يوم الأحد 2 أبريل 1944م. والده نصيف عبدالله غالي كان يعمل بوزارة الشؤون الاجتماعية، ووالدته لطيفة غالي حنا. وله إخوة هم فؤاد، وألبير، وإيفون، وأمل، وانتقلت الأسرة لاحقاً إلى طنطا بشارع سعد الدين.
من طنطا إلى كلية الزراعة
ارتبطت الأسرة بكنيسة السيدة العذراء بالصاغة في طنطا، وتتلمذ الشاب ميشيل روحياً على يد القمص حنا بسطوروس. تلقى تعليمه بمدرسة السيدة العذراء مريم بالصاغة ثم الأحمدية الثانوية بنين بطنطا، والتحق بكلية الزراعة بجامعة القاهرة وحصل على بكالوريوس الزراعة عام 1968م.
العمل والخدمة العسكرية
العمل والخدمة العسكرية
بدأ حياته العملية مهندساً بمديرية الإصلاح الزراعي، وتدرج في العمل الإداري حتى شغل وظيفة مفتش تموين في عدة مراكز بمحافظة الغربية. التحق بالخدمة العسكرية عام 1969م، وشارك في إعداد الكباري ورؤوس الجسور لعبور القوات المدرعة إلى سيناء خلال حرب أكتوبر، حتى تسريحه في أواخر 1974م برتبة نقيب مهندس.
الرهبنة والكهنوت
الرهبنة والكهنوت
اتجه إلى برية شيهيت في 12 يوليو 1977م، ودخل دير القديس الأنبا بيشوي تحت رعاية الأنبا صرابامون. سامه البابا شنودة الثالث راهباً في 15 ديسمبر 1977م باسم «الراهب ويصا الأنبا بيشوي»، ثم نال نعمة الكهنوت في 18 يوليو 1979م.
أمانة دير الأنبا بيشوي وصناعة الميرون
عُين أميناً لدير الأنبا بيشوي، وأقام في قلاية بسيطة بالدور الأرضي من مبنى «U». وفي أبريل 1981م كلفه البابا شنودة بالإشراف المباشر على إعداد الميرون المقدس، وأدخل – وفق المادة المقدمة – وسائل تقنية حديثة في عملية الإعداد والتوثيق التعليمي.
حماية البابا خلال فترة التحفظ
عقب قرارات 5 سبتمبر 1981م بفرض الإقامة الجبرية على البابا شنودة بدير الأنبا بيشوي، تولى القمص ويصا مسؤولية تأمينه. وفي 25 سبتمبر 1981م نقله إلى قلاية آمنة داخل أسوار الدير عند استشعاره خطراً، ثم شارك عام 1985م في تأمين عودة البابا إلى القاهرة.
الخدمة في القاهرة
انتُدب للخدمة بالكنيسة الكبرى بالأزبكية وكنيسة السيدة العذراء بحارة زويلة، وساهم في نشر الثقافة الكنسية وتسهيل مهام الباحثين في محفوظات البطريركية، وفق السيرة المقدمة.
الأسقفية وقيادة إيبارشية ديرمواس ودلجا
بعد أزمة قصر حشمت، اختاره البابا شنودة الثالث لأسقفية ديرمواس، وسيم في 13 نوفمبر 1988م باسم الأنبا أغابيوس، ثم جُلس في 5 أغسطس 1989م. وتربط المادة بين عهده وبين مراحل واسعة من البناء والرعاية والتوثيق والتنمية.
الترقية إلى رتبة المطرانية
في 20 نوفمبر 2022 تمت ترقية الأنبا أغابيوس إلى رتبة المطرانية. ويؤكد السجل الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية تاريخ الترقية، كما يثبت موقع الكنيسة تاريخ إنشاء إيبارشية ديرمواس ودلجا وسيامته عليها عام 1988.
الأنبا أغابيوس والقمص ويصا صبحي
العلاقة بين الشخصيتين هي أحد محاور هذا الأرشيف. ارتبط القمص ويصا صبحي بخدمة ديرمواس منذ أواخر الثمانينيات، ثم سُيم كاهنًا في 11 فبراير 1991 بيد الأنبا أغابيوس والأنبا توماس. وتوثق المصادر اللاحقة استمرار خدمة القمص ويصا داخل الإيبارشية، بما يجعل علاقة السيامة جزءًا من مسار رعوي أطول.
وتوضح هذه العلاقة أيضًا سبب وجود صفحة مستقلة للأنبا أغابيوس داخل الأرشيف: فهي تساعد على قراءة السياق المؤسسي والكنسي الذي جرت داخله مراحل مهمة من حياة القمص ويصا.
النياحة والذكرى
رقد الأنبا أغابيوس في الرب في 4 فبراير 2025 في إحدى مستشفيات القاهرة عن عمر قارب 81 سنة. وأقيمت صلوات التجنيز في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية في 5 فبراير، ثم نُقل الجثمان إلى ديرمواس للصلاة عليه هناك.
وتحفظ صفحة الأنبا أغابيوس في هذا الأرشيف شهادات ومصادر تساعد على دراسة سيرته في سياق تاريخ الإيبارشية، مع الفصل الواضح بين الوقائع الموثقة وبين المواد التي تحتاج إلى بحث إضافي.
